عبد الفتاح اسماعيل شلبي
388
من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي
وذلك النص بعيد إلى الذهن ما حكاه أبو علي في الحجة عن ابن السراج من غير كبير اختلاف : ( ا ) فمكى يرجح قراءة ملك كما رجحها ابن السراج من قبل فيما حكاه أبو علي عنه . ( ب ) وقول مكي : « تقول كل ملك مالك ، ولا تقل كل مالك ملك » قالها قبله ابن السراج . ( ج ) وقول : « أكثر قراءة العامة على ملك » يقابل حكاية أبى على : « القراءة بملك أعرض وأوسع » . ( د ) وقول مكي : « مالك حسن قوى في الرواية » مأخوذ من قول ابن السراج معلقا على المختار لمالك : « هذا الذي قلت حسن ، ولولا هذا المعنى وما يؤيده ، ما جازت القراءة به « 1 » » . أما ما زاده مكي فهو تلك الروايات المستندة إلى النبي ، والتي قرأ بها أئمة القراء وأود ألا يفهم من تردد اسم ابن السراج في النص السابق أن مكيا بعد عن التأثر بأبى على بنظره إلى ما قال ابن السراج . فمكى متأثر في الجملة بأبى على كما بينت ذلك من قبل ، ثم أن الذي حكى ما قال أبو بكر . هو أبو علي ، فصنيعه هذا هو الذي مكن مكيا من تأثر ما ورد في الحجة لابن السراج . على أن لمكى نصوصا صريحة تهدى المقابلة بينها وبين نصوص أبى على إلى أن مكيا تأثر بالشيخ واعتمد عليه . فما ذا قال أبو علي ؟ وما ذا قال مكي ؟ . قال أبو علي : « حجة من صرف سلاسلا وقوارير » « 2 » . في الوصل والوقف أمران : أحدهما : أن أبا الحسن قال : « قد سمعنا من العرب من يصرف هذا ، ويصرف جميع ما لا ينصرف ، وقال هذا لغة الشعراء ، لأنهم اضطروا إليه في الشعر فصرفوه ، فجرت ألسنتهم على ذلك ، واحتملوا ذلك في الشعر ، لأنه يحتمل الزيادة كما يحتمل النقص فاحتملوا زيادة التنوين ، فلما دخل التنوين دخل الصرف .
--> ( 1 ) انظر الحجة ، 1 ا 4 من مراد ملا . ( 2 ) سورة الدهر آية 45 ، 15 . .